منتدى التربية والتعليم بمطروح
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا ومرحبا بكـ(ى) زائر(ة) كريمـ(ة) فى
منتدى التربية والتعليم بمطروح
* إذا كانت هذه أول زيارة فيمكنك دخول المنتدى والتسجيل بالضغط على تسجيل وبعد التسجيل توجه لبريدك الإليكترونى وافتح الرسالة الواردة من المنتدى على إيميلك لتفعيل عضويتك .
* وإذا كنتـ(ى) عضو(ة) فاضغطـ(ى) على دخول
* ونسعد بانضمامكم للمنتدى


تصميم / محمد العبد
 
الرئيسيةدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 الدولة فى الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عماد عبد المقصود_الاحصاء
مشرف
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 178
نقاط : 546
تاريخ التسجيل : 13/10/2011

مُساهمةموضوع: الدولة فى الإسلام   السبت 22 أكتوبر 2011, 1:30 am

الدولة:

إن الدولة فى عرف الناس تتكون من الأمة والوطن والحكومة وهم يعرفون العناصر الثلاثة حسب رأيهم كالأتى :

"
الأمة أو الشعب
جماعة من الناس تقطن إقليما بعينه وترتبط به بشكل أو بأخر سواء كانت هذه
الجماعة تتكلم لغة واحدة أو عدة لغات أو تمت إلى أرومة واحدة أو تنحدر من
أرومات عدة أو تدين بدين واحد أو عدة أديان والأساس هو انتماؤها لذاتها
واشتراك أفرادها جميعا فى عنصر المواطنة ورعوية الدولة التى ينتمون إليها
سواء كانوا يقيمون بها أو يقيمون بعيدا عنها ما داموا ينتمون إليها وتعدهم
من رعاياهم "و"أما الوطن أو الإقليم فهو نطاق من الأرض محدد المعالم وهو
فى الأصل موطن هذه الأمة ومنتجعها لها أرضه وما تكنه من ثروات مدفونة
وبحيراته وأنهاره وأجواء سمائه ومن مياه البحار والمحيطات ما يحيط به فى
حدود المجال البحرى الذى تجتمع الدول على الاعتراف به بالنسبة لها
ولغيرها"(كتاب الإسلام والسياسة :حسين فوزى
)

"
وأما الحكومة فهى
التنظيم السياسى الذى يقوم على أمور الوطن ويرعى شئون المواطنين ويضع
القوانين ويكفل تنفيذها داخل حدود الوطن "(المصدر السابق
)

هذا التعريف للدولة يخالف الإسلام فى الأتى :

-
إن الأمة تدين بعدة أديان فالأمة فى الإسلام أمة واحدة مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء:

"
وإن هذه أمتكم أمة واحدة "

ومن ثم فدين الأمة فى
الدولة الإسلامية دين واحد هو الإسلام ومن ثم فالتعبير الصحيح هو سكان
الدولة الإسلامية يتكونون من أفراد يدينون بأديان متعددة
.

-
أن الأمة تقطن
إقليما بعينه فالأمة فى الإسلام تقطن أقاليم عديدة وليس إقليما واحدا
والمراد أن وطن الدولة الإسلامية ليس له حدود ثابتة لأسباب عدة منها دخول
الناس أفواجا فى دين الله فمعنى دخول هذه الأفواج هو دخول أراضيها ضمن
الدولة الإسلامية ومنها غزو الدولة الإسلامية لدولة معتدية عليها ومن ثم
تصبح أرض هذه الدولة المعتدية ضمن أرض الدولة الإسلامية ولذا فإن الله جعل
الأرض كلها ملك للدولة الإسلامية فقال بسورة الأنبياء
:

"
ولقد كتبنا فى الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادى الصالحون "


وقطعا تدخل ضمنها نتيجة اعتداءات الدول الكافرة عليها ورد الدولة الإسلامية العدوان وأخذها أراضى تلك الدول البادئة بالعدوان.


-
أن المسلمين أو الذين يعيشون فى خارج
الدولة الإسلامية من غير المسلمين رغم أن موطنهم الدولة الإسلامية لا يسمون
رعايا لها فليس للدولة الإسلامية موالاة هؤلاء أى رعايتهم ما داموا لم
يهاجروا للدولة الإسلامية أو لم يطلبوا النصر على الكفار بسبب اضطهادهم وفى
هذا قال تعالى بسورة الأنفال
:


"
الذين أمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شىء حتى يهاجروا وإن استنصروكم فى الدين فعليكم النصر ".


-
أن الحكومة تضع قوانين أى أحكام لأن
الحكومة فى الإسلام لا تضع قوانين أى أحكام لأن الأحكام موضوعة من قبل الله
كلها حيث لم يترك قضية إلا وجعل لها حكم مصداق لقوله بسورة الأنعام
:


"
ما فرطنا فى الكتاب من شىء "


وقوله بسورة النحل:


"
ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء ".


والحكومة تسمى حكومة لأنها تنفذ حكم الله كما تسمى إدارة أو التنفيذ وما تصدره يسمى قرارات أى أمور لأنه خاضع لقوله بسورة الشورى:


"
وأمرهم شورى بينهم "


ونعود للقرآن لنرى أن ما جاء فيه من ألفاظ مأخوذة من كلمة دال هى نداولها ودولة وجاءت أولهما بقوله بسورة آل عمران:


"
وتلك الأيام نداولها بين الناس "


أى وتلك الأوقات نديرها بين الخلق والمراد أن كل قوم لهم وقت يحكمون فيه هو وقت انتصارهم على الأعداء وثانيهما بقوله بسورة الحشر:


"
كى لا يكون دولة بين الأغنياء منكم "


أى كى لا يصبح المال حكرا على الأغنياء منكم
والمراد أن توزيع الأموال حسب شرع الله سببه ألا يصبح المال جاريا فى
سيره للأغنياء وحدهم ومن هنا نعرف أن الدولة فى الإسلام هى الحكم المحتكر
من قبل قوم فكل دولة ليست سوى حكم ينفذه أهله المنتصرون على الناس الذين
يعيشون معهم على الأرض الواقعة تحت سيطرتهم ومن ثم فالدولة الإسلامية هى
حكم الله الذى ينفذه المسلمون فى الأرض الواقعة تحت سيطرتهم وقد أرسل الله
رسوله (ص)لإقامة الدولة فقال بسورة التوبة
:


"
هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون "


فإظهار دين الحق على الأديان كلها معناه نصر
حكم الله على الأحكام وهى الأديان الأخرى كلها التى يعتنقها البشر سواء
سموها أديان أو مذاهب أو دساتير أو قوانين أو أعراف أو غير هذا وقد سمى
الله ذلك تمكين دين الله فى الأرض فقد وعد الله المؤمنين العاملين للصالحات
ليستخلفنهم فى الأرض أى يحكمهم فى الأرض بحكمه وفسر هذا بأنه يمكن لدينه
أى بأن يحكم حكمه الذى ارتضاه لهم وفى هذا قال تعالى بسورة النور "وعد
الله الذين أمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم فى الأرض كما استخلف
الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذى ارتضى
"


وسماه الحكم بين الناس بعلم الله وهو حكمه
فقال بسورة النساء "إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك
الله "وقد جعل الله الحكم له وحده وهذا معناه أن الإسلام وحده هو الذى
يحكم الدولة أى الناس الذين يعيشون على أرضها وفى هذا قال بسورة يوسف
:


"
إن الحكم إلا لله "


وقد طالب الله كل المسلمين أن يحكموا بحكم
الله والمراد أن ينفذوا كل ما أراده فى الوحى منهم عليهم أو على غيرهم وفى
هذا قال بسورة المائدة


"
ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون "


وقال :


"
ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون "


وقال:


"
ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ".


وقد جعل الله للمسلمين حكام أى أولى أمر يديرون الدولة فقال بسورة النساء "وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم "


وقال :


"
ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم "


وقال بسورة البقرة:


"
وتدلوا بها إلى الحكام "


إذا الدولة عبارة عن وقت انتصار المسلمين
على الأعداء بما يجعلهم يحكمون الأرض حسب دين الإسلام وهذا يعنى أن الدولة
الإسلامية تحيا وتموت فحياتها هى وقت تحكيم دين الله فيها وموتها وقت
هزيمتها عندما تحكم بغير دين الله فمثلا فى عصر الرسول (ص)كانت حية وهى
الآن وقت الكتابة ميتة حيث يحكم المسلمون بغير حكم الله وإن شاء الله ستحيا
فى المستقبل وستموت وهكذا وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران
:


"
قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء "


فإيتاء الملك للمسلمين هو وقت انتصارهم ونزع
الملك منهم هو وقت هزيمتهم وكذلك الحال لكل أصحاب دين ومن هنا نعلم أن
الدولة الإسلامية تسمى مملكة وسلطنة وإمارة ويسمى مالكها ملك وسلطان وخليفة
ورئيس وأمير ولكنها ليست وراثية وكلها أسماء تعنى الحاكم بحكم الله
.


إدارة الأمر :


يقصد بها الطريقة المتبعة فى إصدار الحكم فى
النظم الأخرى وأما فى النظام الإسلامى فهى الطريقة المتبعة فى إصدار
القرار الإختيارى الذى أباح الله اختياره من عدة اختيارات ونظم الحكم كلها
فى القرآن تنقسم لنوعين
:


1-
إدارة الأمر من قبل الملأ وهم صفوة
المجتمع الغنى بألفاظ عصرنا وبألفاظ القرآن أكابر البلدة والمترفين والسادة
والكبراء والملأ وفيهم قال بسورة الأنعام
:


"
وكذلك جعلنا فى كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها "


وقال بسورة الأحزاب:


"
وقالوا ربنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا "


وقال بسورة الإسراء:


"
وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها "


وقال بسورة الأعراف:


"
قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا "


وهذا ما يسمى بنظام الأتباع والمتبوعين حيث توجد قلة تصدر الأحكام التى يتبعها الباقين وهى دائما الأغنياء ولها أشكال هى :


أ-حكم الملأ الجماعى ويمثله فى القرآن الملأ
من قوم سبأ حيث أن الملكة لا تصدر حكما أى أمرا إلا بعد شهود أى إشارة
الأخرين وهم الملأ عليها وفى هذا قال على لسان الملكة بسورة سبأ
:


"
قالت يا أيها الملأ افتونى فى أمرى ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون ".


ب-حكم الملأ الفردى ويمثله فرعون فهو الحاكم للملأ بدليل قوله بسورة غافر:


"
قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد "


وهذا الشكل لا يعنى أن الفرد وحده هو الذى
يصدر الأحكام والقرارات كلها ولكنه يصدر الكثير منها بدليل أن فرعون نفسه
طلب من الملأ أن يأمروه بما يفعل مع موسى (ص)فقال كما بسورة الشعراء
:


"
قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون ".


هذان الشكلان هما الموجودان عبر العصور
فالحكم الجماعى للملأ يسمونه الحكم النيابى والبرلمانى وحكم الحزب الواحد
أو الأحزاب المتعددة والحكم الفردى وهو ما يسمونه الحكم الرئاسى سواء سمى
الرئيس رئيسا أو ملكا أو أميرا أو غير هذا ورغم هذا فليست الفروق بين
الشكلين واسعة
.


2-
إدارة الأمر بالشورى وهى إصدار القرار
بالمشاركة من كل المسلمين فهم يشتركون فى إصدار القرارات الخاصة سواء كانت
عامة تخص الكل أو البعض أو خاصة تخص فرد أو أسرة وفى هذا قال تعالى بسورة
الشورى
:


"
وأمرهم شورى بينهم"


أى وقرارهم مشترك بينهم ومثال الشورى العامة
اختيار الخليفة حيث يشارك فيه كل المسلمين ومثال الشورى الخاصة اختيار
زوج للأنثى فهذا يشارك فيه الأنثى وولى أمرها وأسرتها وحدهم وقال تعالى
للنبى (ص)فى سورة آل عمران
:


"
وشاورهم فى الأمر "


أى وأشرك المسلمين معك فى القرار وهذا يعنى
أن رئيس الدولة ليس سوى واحد ممن يتخذون القرار والشورى تكون فى الأمر وهو
القرار الذى يتم اختياره من بين عدة قرارات كلها أباحها الله
.


اختيار الحاكم :


إن اختيار الحاكم وهو يسمى فى القرآن ولى
الأمر والحاكم والملك والخليفة ونطلق عليه فى عصرنا الرئيس والزعيم
والسلطان والأمير والقائد له فى القرآن طريقين
:


-
الطريق الإلهى وهو أن يختار الله إنسانا ما حاكما ومن أمثلته اختيار داود (ص)حيث قال تعالى بسورة ص :


"
يا داود إنا جعلناك خليفة فى الأرض فاحكم بين الناس بالحق "


واختيار طالوت حيث قال بسورة البقرة:


"
إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا "


وهذا الطريق لم يعد موجودا .


-
الطريق البشرى وله أشكال متعددة وهى فى القرآن :


أ-اختيار الحاكم لمن يخلفه كما اختار موسى (ص)هارون (ص)خليفة له فى بنى إسرائيل فى غيابه وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف:


"
وقال موسى لأخيه هارون اخلفنى فى قومى وأصلح " .


ب-اختيار القوم كما اختارت بنو إسرائيل السامرى حاكما لهم بدلا من هارون (ص)حيث
ابتدع لهم دينهم الضال الممثل فى عبادة العجل ولم يخرج عن هذا الاختيار
سوى هارون (ص)ومن معه وهم قلة وفى هذا قال تعالى بسورة طه
:


"
قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامرى ".


ج-اختيار الشورى وهو إشراك المسلمين فى
اختيار حاكمهم تطبيقا لقوله بسورة الشورى "وأمرهم شورى بينهم "وقد وضع الله
لهذا الاختيار قاعدة فى بداية الدولة الإسلامية وهى أن السابقين للإسلام
والقتال فى سبيل الله يختار الحاكم من بينهم فقط وأما من أتوا بعدهم فلا
يحق لهم تولى الحكم حتى يموت كل السابقين للإسلام والجهاد وهذه هى الدرجة
التى قال الله عنها بسورة الحديد
:


"
لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى "


والذى يجعلنا نقول بهذا هو أن الله ساوى بين المجاهدين جميعا بعد الفتح وقبله فى الدرجة فى الجنة حيث قال بسورة النساء:


"
فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "


ومن ثم درجة سورة الحديد شىء دنيوى وهو وجوب
اختيار الحكام من بين المجاهدين الأوائل وأما بعد موت الأوائل فيحق لكل
مسلم أن يختار أى مسلم عالم بالإسلام حاكم
.


كيفية اختيار الحاكم :


يشترط فى الحاكم شرطين هما :


-
العلم والمراد المعرفة بأحكام الإسلام وما يستتبع تنفيذها .


-
قوة الجسم وهى سلامة الجسم من العاهات
المانعة له من الحركة أو المقللة من حركته وكذلك الأمراض المزمنة المانعة
من الحركة أو المقللة لها وقد ذكرت الشروط فى اختيار طالوت ملكا حيث قال
تعالى بسورة البقرة
:


"
قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة فى العلم والجسم ".


وأما فى النظم الأخرى فيختار الحاكم على أسس
متعددة منها المال والنفاق وما يسمى الحسب والنسب ويجمع كل هذا أن يكون
من الملأ وهم الأغنياء وقد عبر عن هذا بنو إسرائيل حينما اعترضوا على
اختيار طالوت ملكا عليهم دون أن يكون غنيا فقالوا كما فى سورة البقرة
:


"
أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال "


ويضاف لشروط الحاكم المسلم شرطا ثالثا إذا
كانت الدولة فى بدايتها وهو أن يكون الحاكم من السابقين للجهاد لإقامة
الدولة مصداق لقوله بسورة الحديد
:


"
لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا ".


وأما الكيفية التى يتم بها اختيار الحاكم
فهى أن يرشح كل مسلم أى مسلم يرى أن الشروط تنطبق عليه ومن يأخذ أعلى كم من
أصوات المسلمين يصبح هو الحاكم والترشيح يتم من قبل المسلمين وليس لمسلم
أن يقول اختارونى حاكما أو اختاروا فلانا حاكما لأن هذا القول إكراه وقد
حرم الله الإكراه حيث قال بسورة البقرة
:


"
لا إكراه فى الدين "


ومن ثم فلا ولاية لمن طلبها بدليل أن الله لم يعطها لمن طلبوها من بنى إسرائيل عندما قالوا كما بسورة البقرة:


"
نحن أحق بالملك منه "


ولم يعطها لكبيرى القريتين لما طلبها الكفار لرجل من القريتين عظيم فى قولهم بسورة الزخرف:


"
لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم "


ومما ينبغى ذكره :


أن نصوص ما يسمى الحديث الشريف متناقضة
فبعضها يعتبر من يطلب الترشيح لولاية ما خائنا لا يعطى ما يريد وإن تاب عن
طلبه وبعضها يبيح طلب الولاية وسوف نذكر بعض من هذا وبعضا من ذاك
:


-
من نصوص تحريم الطلب :


1-
عن أبى موسى قال انطلقت مع رجلين إلى
النبى فتشهد أحدهما ثم قال جئنا لتستعين بنا على عملك وقال الآخر مثل قول
صاحبه فقال (ص)إن أخونكم عندنا من طلبه "(سنن أبو داود ج3 حديث 2930 ص 130
)


2-
عن أبى موسى قال دخلت على النبى أنا
ورجلان من قومى فقال أحد الرجلين أمرنا يا رسول الله وقال الأخر مثله فقال
إنا لا نولى هذا من سأله ولا من حرص عليه "(صحيح البخارى كتاب الأحكام باب
الحرص على الإمارة
)


-
من نصوص إباحة الطلب :


عن عبد الرحمن بن سمرة قال قال النبى (ص):


"
يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة فإنك إن
أعطيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها "(صحيح
البخارى كتاب الأحكام باب من لم يسأل الإمارة أعانه الله
)


ولا يوجد فى الإسلام ما يسمى البيعة أو
الانتخاب فالبيعة فى القرآن أطلقت على بيع المسلمين أنفسهم وأموالهم لله
لدخول الجنة فى قوله بسورة التوبة
:


"
إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم
بأن لهم الجنة يقاتلون فى سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا فى
التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذى
بايعتم به
"


وأطلقت على مبايعة النساء للنبى (ص)على عدم الشرك وعدد من الأفعال كما ورد بسورة الممتحنة:


"
يا أيها النبى إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا "


وأطلقت على المبايعة على القتال تحت الشجرة وفى هذا قال تعالى بسورة الفتح:


"
لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة "


ولا يوجد فى الإسلام ما يسمى الحكم المتوارث أى أن الحكم فى عائلة أو قبيلة واحدة لقوله بسورة الشورى:


"
وأمرهم شورى بينهم "


وقوله بسورة آل عمران:


"
وشاورهم فى الأمر "


فكلمة بينهم وكلمة شاورهم الضمير فيها عائد
لجميع المسلمين فكل منهم له حق اختيار الحاكم وغيره وكل منهم يمكن أن
يختاره الأخرون حاكما ،زد على هذا أن المسلمين كل منهم يريد أن يكون إماما
أى حاكما للمسلمين حتى يفعل لهم أفضل الفعال ولذا قالوا فى دعائهم بسورة
الفرقان
:


"
واجعلنا للمتقين إماما "


وحتى بنى إسرائيل الذى يحتج بهم البعض على
أن الملك كان فى فرع واحد منهم جعل الله طالوت (ص)عليهم ملكا رغم أنه ليس
من ذلك الفرع كما أنه جعل لكل فرع نقيب أى رئيس على قدم المساواة مع رؤساء
الفروع الأخرى فقال تعالى بسورة المائدة
:


"
وبعثنا منهم اثنى عشرا نقيبا ".


والحكام أى أولى الأمر درجات بمعنى أن
المناصب وهى الوظائف التى يعملون بها منها المسئولية عن أعداد كبيرة
ومتوسطة وأقل ولذا لم يحدد الله أسماء للمناصب فجعلهم جميعا ولاة أمر وأمر
بطاعتهم فى قوله تعالى بسورة النساء
:


"
وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم "


وسبب وجوب وجود أولى الأمر هو أن يحكموا بما أنزل الله فى الناس مصداق لقوله بسورة المائدة:


"
ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ".


وسنضرب مثل بحكم رد العدوان المستمر على
المسلمين فإذا لم يكن للمسلمين ولى أمر فعليهم أن يجتمعوا لتقرير ما يفعلون
وهذا الاجتماع يحتاج لأيام عديدة يكون العدو قد تمكن فيها من كل شىء فهل
هناك حرج أى أذى أكثر من هذا ؟بالقطع لا وقد حرم الله كل ما فيه حرج على
المسلمين فقال بسورة الأنبياء
:


"
وما جعل عليكم فى الدين من حرج "


وأما إذا كان لهم ولى أمر فالأمر لن يتعدى
ساعة حتى يتم الرد الفورى على العدوان لأن الإمام سيجتمع مع قادة الجيش
لرسم خطة رد العدوان بالإضافة لوجود تعليمات برد العدوان عند وقوعه عند
القوات على الحدود وسنضرب مثل أخر هو حكم القصاص فى القتلى فإذا لم يكن
للمسلمين إماما فمن سيمكن أهل القتيل من القاتل ناصرا لهم مصداق لقوله
بسورة الإسراء
:


"
ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف فى القتل إنه كان منصورا"؟


بالقطع لابد من الإمام حتى يلجأ إليه أهل
القتيل إن لم ينصرهم القاضى والشرطة حتى ينصرهم هو ،إذا فعدم وجود حكام
يشجع الدول على الاعتداء على المسلمين كما يشجع الأغنياء والأقوياء على ظلم
ضعافهم ،زد على هذا أن المفهوم من الوحى أن بعد موت أى رسول لابد أن يأتى
من بعده حكام هم الذين يحكمون بالوحى المنزل كما حدث بعد موت أنبياء بنى
إسرائيل فقد حكمهم الربانيون وهم الأحبار بحكم الله الممثل فى كتابه وفى
هذا قال تعالى بسورة المائدة
:


"
إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها
النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من
كتاب الله وكانوا عليه شهداء
".


الخليفة :


اسم يطلق على رئيس الدولة الإسلامية وورد فى القرآن بقوله بسورة البقرة:


"
إنى جاعل فى الأرض خليفة "


أى حاكم أى مالك أى وارث وقوله بسورة ص:


"
يا داود إنا جعلناك خليفة فى الأرض فاحكم بين الناس بالحق "


شروط العلم الواسع والجسم الصالح للحركة وفى أحيان الأسبقية فى الجهاد ومهام الوظيفة هى :


مراقبة عمل الوزارات والمصالح والمؤسسات
لردها للحق إن حادت عنه والمشاركة فى اتخاذ القرارات التى تصدرها مجالس
الشورى فى مختلف المجالات والرد على الدول الأجنبية حسب حكم الله ونصر كل
من ظلم من قبل أجهزة الدولة
.


ومما ينبغى قوله أن كل مسلم هو خليفة مصداق لقوله بسورة النور:


"
وعد الله الذين أمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم فى الأرض"


فالضمير فى كلمة "ليستخلفنهم "عائد لكل المسلمين ومن ثم فكلهم خلفاء أى مشاركون فى الحكم أى الأمر مصداق لقوله بسورة الشورى:


"
وأمرهم شورى بينهم "


أى وقرارهم مشترك بينهم وهذا يعنى أن
المسلمين يشتركون فى إصدار القرارات التى تدير شتى أمور حياتهم وقد اخترع
بعضهم لمنصب الخليفة أمور عدة منها الدعاء له على المنابر وضرب السكة وهى
النقود باسمه والإحتفاظ بما يسمى بردة النبى (ص)وخاتم مكتوب عليه محمد رسول
الله (ص)والقضيب والطراز وكل هذا لا دليل عليه من وحى الله ولا يجب عمله
عدا الدعاء فهو مستحب ولكن لا يقال على المنابر وإنما فى الأدعية الخاصة
باعتباره داخل فى استغفار المسلمين لبعضهم
.


ويطلق على الخليفة لفظ الإمام من قوله بسورة الفرقان:


"
واجعلنا للمتقين إماما"


وأيضا الملك والسلطان وولى الأمر والحاكم وأمير المؤمنين .


الوزير :


يقول الناس أن وظيفة الوزير أقل شأنا من
الخليفة وأن الفرس هم من اخترعوها وهو تخريف واضح لأن الوزير كوظيفة قديمة
قدم الدولة نفسها وقد ذكرت بقوله تعالى بسورة طه
:


"
واجعل لى وزيرا من أهلى هارون أخى اشدد به أزرى وأشركه فى أمرى "


وقوله بسورة الفرقان:


"
وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا"


"
فهارون (ص)هنا وزير لموسى (ص)مهمته شد أزره
أى مساعدته أى مشاركته فى الحكم ومن ثم فالوزير مشارك للخليفة فى الحكم
وهو النائب الذى يحكم الناس فى غياب الخليفة وفى هذا قال موسى
(ص)لهارون(ص)عند ذهابه للميقات ليغيب عن الناس كما بسورة الأعراف
:


"
اخلفنى فى قومى ولا تتبع سبيل المفسدين "


والوزير الأخر هو يوسف(ص) وقد طلب من الملك أن يكون وزيرا للأرض لما رأى رغبة الملك فى هذا وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف:


"
قال الملك ائتونى به أستخلصه لنفسى فلما
كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين قال اجعلنى على خزائن الأرض إنى حفيظ
عليم وكذلك مكنا ليوسف فى الأرض يتبوأ منها حيث يشاء
"


وبهذا أصبح يوسف(ص) عزيزا على كل موارد
البلاد وهو ما يسمونه الآن رئيس الوزراء ونلاحظ من سورة يوسف أنه انفرد
بالقرار فى الاقتصاد بينما الملك لم يتدخل فيه وهناك وزراء أخرين فى القرآن
مثل العزيز الذى اشترى يوسف
(ص)وهامان
وزير فرعون ومهام الوزير تختلف باختلاف مسمى الوظيفة فإذا كان وزيرا
عموميا كانت مهمته رقابة العمل والتنسيق بين المرءوسين ورد الأخطاء للحق
وإذا كان وزيرا تنفيذيا كانت مهمته تنفيذ الخطط الموضوعة بمتابعة العمل وحل
مشاكله اليومية
.


والوزارة هى جزء من نظام الحكم وهى تضم رئيس
الوزراء أى الوزير الأول وأعضاء الوزارة وسوف نقسمهم لإثنى عشر وزيرا أى
نقيبا كما قسم الله بنى إسرائيل وجعل لكل قسم نقيبا أى وزيرا مساعدا
للحاكم الأول موسى (ص)وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة
:


"
وبعثنا منهم اثنى عشرا نقيبا "


والوزارات هى الجهاد والعدل والتعليم
والإعلام والصحة والخارجية والشرطة والنقل والمواصلات والزراعة والصناعة
والتجارة والمالية وهذا النظام يجب أن يكون ثابتا لا يتغير حتى لا ندخل فى
دوامة تقسيم الوزارة الواحدة ومن ثم إنشاء جهاز إدارى جديد لا فائدة منه
وكذلك مبانى تتكلف أموالا وجهدا ووقتا والوزارة العمومية وهى وزارة الدولة
الإسلامية يتم تكوينها باختيار الخليفة أحد العلماء رئيسا للوزراء ثم
يختار رئيس الوزراء من موظفى كل وزارة وزيرا لها يكون من بين أبرز
العاملين بها فمثلا وزير التعليم لابد أن يكون معلما فيها وهذا تطبيق
لقوله بسورة النحل "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
"فأهل
الذكر فى كل وزارة هم العاملين بها وهذه الوزارة العمومية مهمتها رقابة
العمل وتقويمه أى تعديل الأخطاء فيه للحق وأما وزارة التنفيذ فكل ولاية لها
وزارة تنفيذ يختار رئيسها والى الولاية ثم يختار رئيس الوزراء الوزراء
أيضا من بين اكفأ العاملين فى كل وزارة وتختص كل وزارة بتنفيذ المهام
الموكلة لها وهى ما يسمى الخطة ويقوم الوزراء بالتالى
:


متابعة أعمال كل وزارة بزيارات المؤسسات والمصالح زيارات فجائية لمدة لا تقل عن نصف الأسبوع .


الاجتماعات التى يجب عملها كل أسبوع للتوجيه وحل ما ينشب من مشاكل فى المؤسسات .


التنسيق بين الوزارات والمؤسسات .


تحويل المقصرين فى أداء مهام وظائفهم إلى القضاء .


ويكون لكل وزير جهاز رقابى – غير معروف
للغير-مهمته مساعدته على تحقيق مهامه وهو مكون من عدد محدود من الأعضاء
بعدد مدن وقرى الولاية بحيث يقدم الرقيب تقرير للوزير عند حدوث خطأ فى أى
مؤسسة تابعة للوزارة فى بلده ليتم إصلاح الخطأ


ويجتمع مجلس الوزراء المفوض مع الخليفة
ومجلس وزراء الولاية المنفذ مع الوالى أسبوعيا ومع بعضه برئاسة رئيس
الوزراء مرة أخرى أسبوعيا لمناقشة ما تم تنفيذه وما تم عمله فى المشاكل
الطارئة


والدليل على أن الخليفة أو الوالى هو الذى يختار وزيره الأول هو أن موسى (ص)حاكم بنى إسرائيل هو الذى اختاره وزيره هارون (ص)وفى هذا قال تعالى بسورة طه:


"
واجعل لى وزيرا من أهلى هارون أخى "


ومن ثم فالقاعدة فى الوزراء هو أن الأكبر
منصبا يختار شريكه أى وزيره ومن ثم يختار الوزير الأول شركائه وهم الوزراء
وأما مدة عمل الوزارة فليس فيها نص محدد يحددها سوى شروط اختيار الوزير
وهى سلامة الجسم حركيا وسعة العلم فإذا فقد شرطا منها بالمرض أو بالجنون
عزل وأقيم غيره وأيضا فشله فى تنفيذ العمل الموكل له حيث يعتبر الفشل
جريمة يعاقب عليها ومن يعاقب لا يستحق أن يكون مسئولا كبيرا ويتم عزل
الوزارة بكاملها أو بعض الوزراء إذا ثبت فشلهم فى تنفيذ الخطط الموكلة لهم
ولا ينتظر الحاكم عزلها بعد فشلها بمدة وإنما فى أول أسبوع يتم معرفة
الفشل فيه يتم العزل
.


والملاحظ أن الله قسم المسلمين إلى :


-
المرضى وهذا يستلزم وجود وزارة الصحة أى الطب لعلاجهم .


-
الضاربون فى الأرض وهم الساعون وراء الرزق وهذا يستلزم وجود وزارات الزراعة والصناعة والتجارة والنقل والمواصلات .


-
المقاتلون فى سبيل الله وهذا يستلزم وجود وزارة الجهاد .


وفى هؤلاء قال تعالى بسورة المزمل:


"
علم أن سيكون منكم مرضى وأخرون يضربون فى الأرض يبتغون من فضل الله وأخرون يقاتلون فى سبيل الله ".


-
التفقه فى الدين وهذا يستلزم وجود وزارتى
التعليم والإعلام ومن ضمن التفقه النظر فى السموات والأرض وهو ما يسمونه
حاليا البحث العلمى وفيه قال تعالى بسورة يونس
:


"
قل انظروا ماذا فى السموات والأرض "


وفى وجوب الفقه قال تعالى بسورة التوبة:


"
فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين "


وفى وجوب التعلم قال بسورة طه:


"
وقل رب زدنى علما ".


-
العاملون على المال وهم الذين يجمعون المال
من الوجوه المشروعة ليوزعوه على مستحقيه وهو ما يستلزم وجود وزارة
المالية وقد ذكروا فى قوله بسورة التوبة
:


"
إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها ".


-
الحكام وهم القضاة وفيهم قال بسورة النساء:


"
وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل "وهذا يستلزم وجود وزارة القضاء أى العدل .


-
المنفذون لأحكام القضاء وهم الشرطة الذين يقومون مثلا بتقطيع أيدى السارقين تطبيقا وتنفيذا لقوله بسورة المائدة:


"
والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما "


كما يقومون بالصلب والقتل والجلد وغيره .


-
المتصلون بالدول الأخرى والأفراد فى الخارج
وهم ما يسمى بوزارة الخارجية التى تعقد المواثيق وتتصل بالأفراد الذين
يصلون بين المسلمين وغيرهم وفى هذا قال تعالى بسورة النساء
:


"
إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق ".


وهذا التقسيم يدلنا على ضرورة وجود الوزارات
سواء كن 12 أو أقل إذا تم دمج بعضها تحت مسمى واحد كالتفقه فى الدين الذى
يضم التعليم والإعلام وكالضرب فى الأرض الذى يضم الزراعة والصناعة
والتجارة والنقل والمواصلات ونلاحظ أن الله جعل على هذه الطوائف المقسم
إليها جمع المسلمين جماعة رقابية من المسلمين منفصلة عن هذه الجماعات هى
جماعة الخير أى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وهى أمة أى جماعة مهمتها
إصلاح ما يقع من مخالفات للشرع من الوزارات والأفراد وأصحاب الوظائف
كالخليفة وفيها قال تعالى بسورة آل عمران
:


"
ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ".


أولى الأمر :


هم ولاة الحكم وهو رؤساء الولايات
والمحافظات أى المديريات والمراكز والقرى والمدن وواجب الناس تجاههم هو
طاعتهم مصداق لقوله بسورة النساء
:


"
يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم "


وإذا حدث خلاف بين المسلمين وأولى الأمر يجب
رد موضوع الخلاف لحكم الله المنزل على رسوله (ص)وفى هذا قال تعالى بسورة
الشورى "وما اختلفتم فيه من شىء فحكمه إلى الله
" .


ويجب أن يكون لكل ولاية أى مصر كبير كالحجاز
واليمن ومصر وأجزاء كل ولاية المسماة المحافظات والإمارات والمديريات
يكون لكل منها والى وكذلك أجزاء المحافظات المسماة المراكز يكون لكل منها
والى وكذلك القرى والمدن والنجوع والسبب هو تسهيل مهمة الناس فى الحصول
على حقوقهم فى أسرع وقت وتسهيل مهمة الولاة الكبرى فى المناصب بدلا من وضع
كل شىء فوق رءوسهم
.


ومهام الوالى هى :


-
متابعة أعمال كل الموظفين بالزيارات الفجائية


-
محاسبة المهملين فى تنفيذ الخطط بإحالتهم للقضاء


-
يجتمع مع أهل المناصب الأكبر منه والأصغر منه أسبوعيا أو شهريا وفى حالات الطوارىء


-
يستقبل أصحاب الشكاوى فى مضيفة المسجد الساكن بجواره فى أى يوم ويكون مجلسه فى المضيفة هو مجلس المظالم


يكون تحت إمرة الوالى طائرة أو عربة ليتحرك
بها فى أى وقت لزيارة أى مكان مسئول عنه وله أن يكون جهازا رقابيا سريا
حيث يختار من كل مؤسسة واحد من الموظفين ليكون رقيبا على المؤسسة يبلغه
بأى خطأ يحدث فيها ليتم إصلاحه على الفور وهذا الجهاز الرقابى ليس له مهمة
سوى إخبار الوالى بالأخطاء فقط وعلى الوالى أن يختار نائبا له ليتصرف فى
حالة مرضه أو غيابه عن الولاية


مجالس الشورى :


تشكل كل ولاية مجالس للشورى فى كل مجال من
مجالات الحياة وسنقسمها حسب الوزارات لمجالس شورى القضاء والتعليم والإعلام
والخارجية والجهاد والشرطة والزراعة والصناعة والتجارة والمالية والنقل
والمواصلات والصحة وفى أمر الشورى قال تعالى بسورة الشورى
:


"
وأمرهم شورى بينهم "


أى وحكمهم مشترك بينهم وقد أوجب الله على الحاكم أن يشرك الرعية فى الأمر وهو القرار فقال بسورة آل عمران:


"
وشاورهم فى الأمر "


وهذا يعنى أن المسلمين جميعا شركاء فى إدارة
الدولة على قدم المساواة ويتكون كل مجلس للشورى من موظفى وعمال الوزارة
التى يحمل اسمها ويحق لكل مسلم من غيرهم المشاركة فى المجلس بالاقتراحات
وبلاغات التقصير عن عمل المؤسسات والاختراعات ويختص كل مجلس بالتالى
:


إصدار القرارات الخاصة بعمل الوزارة وعمل
الدراسات حول مجالات العمل لوضع الخطط المستقبلية له وإبلاغ أولى الأمر بأى
تقصير يحدث فى مجال عمل الوزارة ومراقبة عمل المؤسسات التابعة للوزارة مع
إحالة المقصرين للقضاء
.


وقرارات مجالس الشورى الأحد عشر تعرض كلها
على مجلس شورى القضاء كى يصدر حكمه بموافقتها للشرع من عدمه ومن ثم لا تنفذ
القرارات المخالفة للشرع وتتعاون مجالس الشورى مع بعضها خاصة فى القضايا
التى تكون مشتركة بين المجالس المختلفة وينقسم كل مجلس لجماعات مختلفة وكل
إدارة فى الوزارة يكون لها جماعة وهناك جماعات لابد من وجودها فى كل مجلس
وهى الإتصال والتخطيط والشكاوى والإعلام و
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الدولة فى الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التربية والتعليم بمطروح :: المنتدى الاسلامى العام-
انتقل الى: