منتدى التربية والتعليم بمطروح
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا ومرحبا بكـ(ى) زائر(ة) كريمـ(ة) فى
منتدى التربية والتعليم بمطروح
* إذا كانت هذه أول زيارة فيمكنك دخول المنتدى والتسجيل بالضغط على تسجيل وبعد التسجيل توجه لبريدك الإليكترونى وافتح الرسالة الواردة من المنتدى على إيميلك لتفعيل عضويتك .
* وإذا كنتـ(ى) عضو(ة) فاضغطـ(ى) على دخول
* ونسعد بانضمامكم للمنتدى


تصميم / محمد العبد
 
الرئيسيةدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 الموديل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
منى ناصف

avatar

عدد المساهمات : 2
نقاط : 6
تاريخ التسجيل : 09/10/2011

مُساهمةموضوع: الموديل   الإثنين 30 يونيو 2014, 11:28 pm

اصطدمت به على سلم الجامعة ، تبعثرت كل أوراقها ... أخذ يجمعها لها وهو يتحدث بسرعة بالغة ... لم تفهم من كلماته إلا القليل ... وفي ثوان معدودة كان قد جمعها لها وسحب يدها في تلقائية شديدة ورمى الأوراق فيها ومضى ... 

كان فارع الطول زائغ النظرات طويل الشعر غير مرتب الهندام لكنه جذاب ... جذاب بدرجة مبالغ فيها ... كان يضع عطرا مثيرا ... مثير لدرجة أفقدتها التركيز ... ولم تصدق نفسها أنه هو ... هو الفنان والرسام المعروف بنابغة الفن ...


أصبح هذا النابغة الرائع زوجها وحبيبها بل وعشيقها ... وكانت تهتم بكل تفاصيل حياته وخاصة أعماله ... 
كانت تشرف بنفسها على نوع القماش الذي سيرسم عليه ... تشد الحرير بنفسها على النول ... تختار له ماركات الألوان ... كانت تتفقد الأماكن التي ستتخير منها الموديل التي ستجلس أمامه ليرسمها ... كانت تقوم بنفسها بتصميم الملابس للموديل وتصفف لها شعرها وتختار الإكسسوار المناسب للشخصية وتقوم بعمل الماكياج الملائم للموديل ... ولم تكن تستنكف من أن تقوم بعمل المانيكير والباديكير لها ...

كانت تجده شديد التركيز ولا يقتنع بسهولة بشخصية الموديل ... وكان يستغرق وقتا طويلا في شرح التصميم لها والذي يرغب في رسمه حتى تستطيع أن تتخير الموديل المناسب ...

ولكنه أصبح رافضا لكل موديل تأتي بها ... وفي كل مرة يصدمها بنقد للموديل لا يصلح معه إتمام العمل ... فهذه وجهها صغير ليس به أدنى تشريح ... وهذه صاحبة وجه صامت ... وهذه ملامحها باردة ... وتلك لاتناسب الشخصية ... ثم بدأت يده تمتد لشعرها يصففه بالشكل الذي يرغب ... وبدأ يصمم لها الملابس الخاصة بالشخصية ... وترتديها ... انتهى لتوه من وضع الماكياج على وجهها وعنقها ... كانت نظرات الانبهار في عينيه تشجعها على الاستمرار في هذه اللعبة 

كان يهمس لها بأجمل الكلمات كلما منحته إحساسا معبرا عن الشخصية التي سيرسمها ... كان يقول لها كل شيء فيك يتحدث ... عينك تقول ... خدك يقول ... شفايفك تقول ... شعرك يقول ... حاجبك ينطق بما أريد ... أنت تمنحينني إحساسا رائعا ... حتى اللفتة البسمة أو نظرة الحزن ... كان جسدها اللين يساعدها على الاستمرارية في وضع معين لساعات طويلة ... وذكاؤها المتقد يجعلها تستعيد الشخصية في ثوان معدودة كلما طلب منها ذلك ... وانتهى بها الحال لتكون هي الموديل ... أجل هي الموديل التي ستنجح بها الصورة ... 

لم تكن تتصور أن زوجها سيقوم ببيع صورتها لمن سيدفع المال ... بل لم تكن تتصور بأنه من الممكن أن يعرض صورها في المعارض للجمهور ... كانت تشعر في قرارة نفسها بشدة امتهانها ... وتحتقر شذوذ زوجها ... 
في أعماق كل منا موقف شاذ ... أجل بداخلنا إنسان شاذ ... يلهو بنا بعض الوقت ... ويشذ في بعض المواقف ... ولكن حينما يتعمق الشذوذ بداخلنا في موقف معين فاعلم إنه حانت اللحظة التي تصنع منك فنانا مبدعا ملهما .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الموديل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التربية والتعليم بمطروح :: المنتدى العام :: قصص وروايات-
انتقل الى: